الحكيم الترمذي
30
ختم الأولياء
قالت : فارجع إلى البيت . فلما بلغت باب الدار ، التفتّ فاراك قد جئت . ويخيل اليّ انه قد مضى ليلة - وهذا الغد - من يوم ذهبت . قالت ، فأقول : الحمد للّه ! كيف نجوت ؟ فتقول لي أنت ، بيدك هكذا بالفارسية : باش كاش [ 127 ] ! حتى أقول لك . - قالت : وأراك في بياض ، وطولك قدر قامة رجليه طويلين ؛ وكأن [ 127 ا ] وجئتيك قد احمرتا وهما تبرقان بروقا ؛ وعلى جبهتك وحاجبيك شبه الغبار . قالت : فانظر ، فإذا هو ليس بغبار ولكنه من الهول والفزع صار بذلك الحال . قالت ، فأقول لك : كيف نجوت ؟ - قالت ، فتقول : الا ترين [ 127 ب ] كيف انا أول الأربعين ، وإياي عرف ، وإياي اخذ . واخذ مني هذا الموضع - وتشير إلى صدرك - ، فزلزلني زلزلة ، ظننت ان جميع أعضائي تتناتر كلها . فقال لي - بالفارسية [ 128 ] : [ 217 / ا ] . قالت ، فأقول لك : رأيت الأمير ؟ رأيت الأمير ؟ فتقول : لا ، ولكن انتهيت إلى باب قبة ، وعلى باب الأمير حجلة مضروبة . فرأيت الأمير كأنه [ 128 ا ] اخرج يدا من تلك القبة . فاخذ مني هذا الموضع فزلزلني وقال لي هذا . ثم وجهنا إلى حظيرة وكأني [ 128 ب ] أرى تلك الحظيرة شبه مقصورة العيد في الجبانة . فقال : اذهبوا بهؤلاء الأربعين إلى تلك الحظيرة ، فاحبسوهم هناك قياما . ولا تدعوهم يقعدون . فبعث بي معهم إلى تلك الحظيرة . وأشار إلى الذين معي في العدد : ان ابعثوا هذا إلى الصلاة . - قالت : فدخلت الحظيرة معهم ثم بعثت إلى الصلاة . وكأنه [ 128 ج ] اختير من أهل الدنيا هؤلاء . فمررت على جند الأمير وعلى الترك ، فلم
--> ( 127 ) اي : يا ليته كان ! ( 127 ا ) الأصل : وكان . ( 127 ب ) الأصل : ترى . ( 128 ) الأصل هكذا : « ابرثوى ( الصواب : اميرتوى - أنت أمير ) كحدنرا كاهي لونه بمرارنه وافر ؟ سرجهان ؟ بوى ( الصواب : توى - أنت رئيس العالم ) كهن شباه من أسلس تدرود » . والجملة على هذا النحو غير مفهومة . ( 128 / ا ) الأصل : كأنه . ( 128 ب ) الأصل : وكاني . ( 128 ج ) الأصل : كأنه .